الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

119

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب اللَّه ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حوضه " . وفيه ( 1 ) ، بإسناده عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك من الآل ؟ قال : ذرية محمد ، قال : فقلت : ومن الأهل ؟ قال : الأئمة عليهم السّلام فقلت : قوله عز وجل : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب 40 : 46 قال : واللَّه ما عنى إلا ابنته . وفيه ( 2 ) ، بإسناده عن عبد اللَّه بن ميسرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنا نقول : اللَّهمّ صلّ على محمد وآل محمد ، فيقول قوم : نحن آل محمد فقال : إنّما آل محمد من حرم اللَّه عز وجل على محمد نكاحه . وفيه بإسناده عن صاحب تغلب يقول : سمعت أبا العباس تغلب يسأل عن معنى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " إنّي تارك فيكم الثقلين " ، لم سمّيا بثقلين ؟ قال : لأن التمسك بهما ثقيل ، وتقدم حديث أبي بصير عن الصادق عليه السّلام من قوله فقلت : من عترته ؟ قال : أصحاب العباء ، إلخ . أقول : حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة بين الفريقين وقد وردت بطرق كثيرة جدا ، كما لا يخفى . فالعترة قد قرنهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالقرآن وبين فضلهم وما لهم . وهذه الجملة إشارة إلى إنهم عليه السّلام عترة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المشار إليها في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " وعترتي أهل بيتي " . ثم إن الظاهر من هذه الأحاديث أن المراد من العترة هم الأئمة عليهم السّلام وهذا هو المعلوم من مراده صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلا أنه ربما يقال : بأن الظاهر من موارد ورود الحديث عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو خصوص أصحاب الكساء الخمسة عليهم السّلام وإن باقي الأئمة إنما يدخلون فيهم من جهة اللزوم العقلي أو الشرعي الثابت من أدلة الاشتراك أو الدّالة بأن

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 94 . . ( 2 ) معاني الأخبار : 93 . .